تمرحنة
نسمات العطر الرقيقة
معلومات المدون:
الإسم : تمرحنة عبد الله
البلد : مصر
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
مسلمة .. عربية .. مصرية

:: الصيام ... رؤية فيزيائية

 
قرأت هذا المقال للدكتور ابراهيم كريم  و هو بعنوان "الصيام  ...رؤية فيزيائية "  و احببت ان انشره هنا في مدونتي لما وجدت فيه من رؤية جديدة.

"جميع طقوس وشعائر العبادة فى جميع الأديان مرتبطة بأماكن على الأرض ذات تكوين ذبذبى خاص فيه صفات تنظيمية محكمة لحياة الإنسان مما يحقق له التوازن والإنسجام بينه وبين ما فى الكون ، وبالتالى يحميه من أى سلبيات يمكن أن تتواجد حوله سواء أدركها أم لا وينتج عن ذلك شفاء لما فى الصدور أى إدخال التوازن فى جوهر الإنسان .

وأكبر مثال على ذلك الكعبة فهى مركز الإشعاعى النورانى الروحى المنظم لكافة البشر ، وفى حالة الصلاة عندما نتوجه إلى الكعبة يحدث رنين ذبذبى بيننا وبين المكان مما يدخل هذه الطاقة الذبذبية المنظمة إلى مراكز طاقة جسم الإنسان فى فترة الصلاة وتتكرر فى كل فترة صلاة ليعود بعدها لحياته اليومية مشحونا بها مما يجعل مما يدخل التوازن فى العمل ويؤدى إلى الإتقان والإحسان ..

وهناك أيضا أزمنة تتمتع بهذه الخاصية فهى ليست محدودة بمكان فهى متواجدة فى كل مكان على الأرض فى نفس الوقت مثل الأعياد الدينية .. ويعتبر شهر رمضان أكبر هذه الأزمنة المباركة لأن زمن الأعياد محدود ولكن فى رمضان فإنه على مدار شهر بالكامل حيث تتواجد على الأرض على مدار اليوم أشعة كونية منعكسة من حركة الشمس والأرض وإنكسار الضوء فى زوايا متعددة ينتج عنها صفات ذبذبية لونية وهى ألوان الطيف المعروفة ، ولكن مع ألوان الطيف المعكوسة هناك موجات ذبذبية حاملة نافذة لا تنعكس على سطح الأرض مثل الأشعة تحت الحمراء والفوق بنفسجية ، وعندما نتكلم هنا عن ذبذبات لونية فإننا نتكلم عن مكونات طاقة ذبذبية تماثل فى تكونها وآثارها هذه الألوان . فنحن نتكلم هنا عن نوعية طاقة وليس على ذات اللون المرئى وهذا التواجد الذبذبى اللونى ينتج عنه آثار سلبية وإيجابية قد تم رصدها بأجهزة إليكترونية دقيقة مخصصة لذلك على مدار الـ 24 ساعة على الإنسان .

ومن هنا كانت أهمية مواقيت الصلاة لتجنب الآثار السلبية فى تقلب الحقبات اللونية .

أما فى شهر رمضان فإن الله أختاره كما إختار الأماكن المباركة لتحيط الأرض على مدار الشهر الأشعة النورانية التى تماثل طاقتها فى الألوان الأشعة الفوق بنفسجية والتى تتمركز فى مركز الطاقة الموجود أعلى الرأس فى جسم الإنسان ، والذى من خلاله يتم ضبط جميع وتنظيم جميع مستويات الصحية والنفسية والحياتية كلها . هذا المركز الموجود أعلى الرأسة يتحكم فى باقى مراكز الطاقة الموجودة فى جسم الإنسان وهم 7 مراكز يطلق عليهم أسماء كثيرة منها اللطائف ومراكز الطاقة وهى كالوردة ذات حركة دائرية تغلق وتفتح " قبض وبسط " بنظام إلهى محكم لضخ وتنظيم الطاقة لجميع خلايا الجسم .

وفى حالة تناول الطعام : يقوم مركز الكبد ومنطقة الجهاز الهضمى بسحب كافة الطاقة اللازمة لعملية الهضم ويترتب على ذلك غلق المركز أعلى الدماغ لذلك يحس الإنسان بعد تناول الطعام بخمول ورغبة فى النوم .

أما فى حالة الصيام فإن المركز الموجود أعلى الدماغ يستمر مفتوحا متلقيا لأكبر قدر من الطاقة الكونية والروحية اللازمة لسلامة الإنسان ولذلك نجد أن كثيرا من العلماء والمفكرين بل والمعالجين وخاصة الجراحين لا يتناولوا طعام قبل القيام بأى مهام كبيرة إلا القليل منه مثل ( التمر – العسل الزيتون – الخبز ) .

ومن خلال الصيام تدخل الطاقة النورانية المنظمة لمراكز طاقات الإنسان أثناء آداء العمل مباشرة بخلاف العبادات الأخرى فتؤثر على أعماله طوال اليوم وليس فقط فى فترة محددة كما فى حالة الصلاة ، وبذلك يتخذ العمل مع العبادة فتدخل الحكمة الإلهية فى أعمالنا لتزيد من فاعليتها ، وبهذا نصل إلى الإحسان فى العمل ، لذلك لا يجوز للإنسان أن يضيع وقت الصيام فى النوم مثلا أو فى اللهو ، وطبقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " الدين المعاملة " فالعمل هو العبادة ، وقوله صلى الله عليه وسلم " إن الإيمان ما وقر فى القلب وصدقه العمل "

وقوله تعالى : " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون "

أكبر كارثة هى فصل العبادة عن العمل وليس إدخال العبادة فى العمل وهذا السبب الأساسى فى التدهور اإقتصادى لمجتمعنا .. فإن الدين إذا لم يمثل فى العمل ويمثل رمضان الفرصة الإلهية لدمج العبادة مع العمل لتحقيق البركة والرزق والإحسان فى عملنا ومن ثم إصلاح ما حل بنا من تدهور إجتماعى و إقتصادى .

لأن جوهر الإنسان لا يراه إلا الله سبحانه وتعالى ولكن يمكن إدراك نوعية هذا الجوهر من خلال تأثيره فى نوعية العمل . فإتقان العمل وإحسانه هو المقياس الحقيقى لجوهر الإنسان فأين مجتمعنا من ذلك .

و هنا يقول قائل: اننى فى حالة الصيام لا استطيع التركيز و العمل .. و هذا نقول له أنه لا يسير على المنهج الفطرى الالهى السليم، فالكائنات كلها حتى الطبيعة تسير بالفطرة وفقاً لقوانين الله فالكون كله له فترات صيام نعرف جزءً منها ، و لا نعلم الكل ، لذلك فالكائنات مستفيدة الافادة الكاملة من عبادتها ، ولكن الانسان لانه دائماً يدخل العقل فى تصرفاته و لا يمتثل دائماً للقوانين الالهية فإنه يخل بالفطرة و تضطرب حياته، فنجد أن من يشتكى هذه الشكوى يتناول المكيفات و لا يذهب للنوم فى مواعيده الطبيعية ، وبالتالى فإنه لايصلح الوعاء الذى من خلاله تعمل قوانين الحكمة وعليه أن يدرب نفسه فى الصيام على العودة للفطرة الالهية.

و هذا كله يصل بنا إلى صيام القلب و هو أقوى أنواع الصيام ، لأنه يكون فى معية الله و منزه عن أى تلوث فكرى أو إحساسى وإنما صائم إلا بذكر الله.

إذن الصيام الحقيقى ليس فقط إمتناع عن أكل و شرب ولكن عن كل ما هو سلبى و هو دعوة للإنسان ليعمل .. و يقول خيراً أو ليصمت. "

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية